تقرير “دليل رمضان 2026” يرصد تحولات العادات الاجتماعية والاستهلاكية في المغرب

Desertscape with a Beautiful Ramadan Lantern

كشف تقرير حديث بعنوان “دليل رمضان 2026” حول المغرب عن ملامح الحياة الروحية والاجتماعية للمغاربة خلال شهر رمضان، مبرزًا حضورًا قويًا للبعد الروحي والعائلي، إلى جانب تغيرات ملحوظة في العادات الغذائية وأنماط الاستهلاك والترفيه.

وأفاد التقرير بأن 86 في المائة من المغاربة يعتبرون رمضان فترة للتأمل الروحي والتقرب إلى الله، في حين أكد 91 في المائة أنهم يقضون وقتًا أطول مع أفراد الأسرة مقارنة بالأصدقاء. كما أشار إلى عودة مشاعر الحنين إلى الذكريات العائلية القديمة، رغم اعتقاد بعض المشاركين بأن روح رمضان لم تعد بنفس القوة التي كانت عليها في الماضي. ويلاحظ أيضًا تراجع الخروج الاجتماعي مقابل قضاء وقت أطول داخل المنازل وسط أجواء احتفالية تتجلى في الزينة واللقاءات العائلية.

وعلى مستوى العادات الغذائية، يرى العديد من المغاربة أن رمضان يمثل فرصة لإعادة تنظيم نمط الحياة وتعزيز الانضباط الغذائي. وأظهرت نتائج التقرير أن 94 في المائة يفضلون الوجبات المنزلية خلال الشهر الفضيل، مع تراجع الاعتماد على خدمات توصيل الطعام. وغالبًا ما يبدأ الإفطار بالتمر، تليه المقبلات ثم الطبق الرئيسي، مع توجه متزايد نحو وجبات خفيفة صحية بين الإفطار والسحور ومحاولات للحد من الهدر الغذائي. كما أشار التقرير إلى أن غالبية المشاركين يحافظون على وزنهم أو يفقدون جزءًا منه خلال الشهر.

وفي ما يتعلق بالاستهلاك، أوضح التقرير أن 65 في المائة من المغاربة يزيدون من نفقاتهم خلال رمضان، غير أن ذلك يتم غالبًا في إطار تخطيط مالي مسبق يشمل المصاريف الشخصية والأعمال الخيرية. وتبقى المشتريات تتم أساسًا داخل المتاجر، رغم تنامي اهتمام المستهلكين بتجربة علامات تجارية جديدة والبحث عن العروض الترويجية والخصومات.

أما على مستوى الترفيه، فتتصدر مشاهدة التلفزيون والتسوق وبعض الأنشطة الرياضية قائمة الأنشطة الأكثر انتشارًا، بينما تبقى الخروجات محدودة غالبًا في المقاهي أو صالونات الشاي، مع استمرار تمركز الأنشطة الترفيهية حول العائلة والبيت.

كما كشف التقرير أن التعرف على العلامات التجارية يتم أساسًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والمتاجر. ورغم إدراك كثيرين لارتفاع الطابع التجاري لرمضان، فإن الإعلانات ما تزال تلعب دورًا مؤثرًا في ترسيخ العلامات التجارية وتحفيز قرارات الشراء.

وحدد التقرير خمسة أنماط رئيسية للمغاربة خلال رمضان، تشمل مستكشف المحتوى النشط على وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 26 في المائة، والمتسوق المتحمس للعروض والأسواق بنسبة 22 في المائة، وصاحب الروح الاحتفالية الذي يحرص على خلق أجواء رمضانية مميزة بنسبة 19 في المائة، إضافة إلى المتواصل الاجتماعي الذي يركز على الروابط العائلية والمجتمعية بنسبة 18 في المائة، ثم المهتم بالصحة والانضباط البدني بنسبة 15 في المائة.

وفي ما يتعلق بالتحضيرات لـعيد الفطر، يفضل المغاربة السفر داخل البلاد بدل التوجه إلى الخارج، حيث لا تتجاوز نسبة الرحلات الدولية 7 في المائة. كما يخطط 33 في المائة للسفر خلال عطلة العيد، بينما يختار معظمهم قضاء هذه الفترة داخل المغرب.

ويخلص التقرير إلى أن رمضان 2026 في المغرب يتميز بتعزيز البعد الروحي والعائلي، واعتماد نمط غذائي أكثر صحة يعتمد أساسًا على الأطباق المنزلية، إلى جانب استهلاك مرتفع لكنه أكثر تنظيمًا، في ظل حضور قوي للإعلانات وتأثيرها المستمر على سلوك المستهلكين

منشورات ذات صلة

دراسة: المستهلك المغربي يبحث عن حرية أكبر في الاختيار دون التخلي عن جذوره الثقافية

مجموعة علالي تطلق المرحلة الأخيرة من «Tangerine المنصورية» وتبدأ تسليم أولى الوحدات

رواق “Galerie H” يحتضن معرض “KOUN Imperial” احتفاءً بالمدن الإمبراطورية المغربية والإبداع المستدام