عرفت عدد من محطات الوقود في مدن مغربية مختلفة، أمس السبت، ضغطاً ملحوظاً نتيجة الإقبال الكبير من قبل مهنيي النقل وأصحاب السيارات الخاصة على التزود بمادتي الكازوال والبنزين بشكل استباقي، تحسباً لزيادة جديدة مرتقبة في أسعارهما ابتداءً من يوم الاثنين.
أفادت مصادر مهنية أن محطات الوقود بالمغرب شهدت أمس السبت إقبالاً كبيراً من سائقي سيارات الأجرة، مهنيي النقل الطرقي، وأصحاب السيارات الخاصة لتفادي أثر الزيادة المرتقبة في الأسعار، المرتقبة بـ 1.60 درهم للتر الكازوال و0.86 درهم للتر البنزين. وشهدت الشركات والمؤسسات الصناعية تعزيز مخزونها من الوقود استعداداً لهذه الزيادة.
وترتبط هذه الزيادات، بحسب المهنيين، بارتفاع أسعار المواد البترولية المكررة في الأسواق الدولية خلال الأسابيع الماضية، في ظل التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وما يوصف بـ“حرب إيران”، التي تلقي بظلالها على توازنات سوق الطاقة العالمية.
وكانت أسعار المحروقات قد عرفت انخفاضاً ملحوظاً في نهاية العام الماضي قبل أن تعود إلى الارتفاع تدريجياً منذ بداية شهر مارس الجاري، حيث بلغ سعر لتر الكازوال نحو 10.20 دراهم، فيما وصل سعر البنزين الممتاز إلى حوالي 13.30 درهماً حسب نقاط البيع المختلفة.
ويشير مهنيون إلى أن أسعار الوقود في المغرب تعتمد أساساً على أسعار المنتجات البترولية المكررة في بورصة روتردام، خاصة في ظل توقف المصفاة الوحيدة في البلاد عن العمل منذ سنة 2016، ما يجعل السوق الوطنية مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.