بمناسبة احتضان كأس إفريقيا للأمم 2025، يجدد المغرب تأكيد قدرته على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى وتحويلها إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الجاذبية السياحية للمملكة. وبدعوة من المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT)، أشاد كل من كريستيان مانتي، رئيس Atout France، وباتريس كاراديك، رئيس النقابة الفرنسية لمقاولات تنظيم الرحلات السياحية (SETO)، بجودة التنظيم والرؤية الاستراتيجية المتكاملة التي تؤطر التجربة السياحية المغربية.
هناك أحداث تتجاوز حدود الرياضة، وتندرج نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم المنظمة بالمغرب ضمن هذه الفئة. فبحسب كريستيان مانتي، تكشف البطولة القارية عن حقيقة باتت راسخة: «المغرب يبرهن على قدرته على تنظيم تظاهرات دولية على أعلى مستوى. كل شيء يسير بسلاسة ووضوح، وخلف هذا النجاح تتجلى رؤية استراتيجية واضحة يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة لتحويل كل حدث إلى رافعة سياحية مستدامة».
ويستند هذا النجاح، حسب المتحدث ذاته، إلى بنى تحتية متينة، ولوجستيك محكم، وحسّ عالٍ بحسن الاستقبال. ويضيف: «نلمس بلداً جاهزاً ومنظماً، واثقاً في قدرته على استقبال العالم. لقد تم تدبير كأس إفريقيا للأمم بما يعزز صورة المغرب، ويشع مختلف جهاته، ويحفّز الزوار على إطالة تجربتهم السياحية، وهو ما يحسن المكتب الوطني المغربي للسياحة تنسيقه بانسجام».
ومن زاوية مهنيي السفر، لا يقل التقييم وضوحاً. إذ يؤكد باتريس كاراديك أن كأس إفريقيا للأمم أحدثت أثراً فورياً على صورة المملكة لدى منظمي الرحلات، مبرزاً أن «مثل هذه التظاهرات تشكل عامل ثقة حاسماً، إذ تُظهر أن الوجهة المغربية موثوقة، وقادرة على استيعاب تدفقات سياحية كبيرة مع الحفاظ على جودة الخدمات، بفضل التنسيق الاستراتيجي الذي يقوده المكتب الوطني المغربي للسياحة ».
وتعزز التغطية الإعلامية الدولية الواسعة لهذه التظاهرة هذا الزخم، حيث يكتشف ملايين المشاهدين مغرباً حديثاً، منظماً ومضيافاً. ويضيف كاراديك: «تصبح الرياضة هنا أداة فعّالة للترويج السياحي، إذ تروي قصة بلد متحرك، قادر على تثمين جهاته وتجاربِه، مع دور محوري للمكتب الوطني المغربي للسياحة في منح كل حدث بُعداً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية».
وبالنسبة لهاتين الشخصيتين البارزتين في السياحة الدولية، تتجاوز كأس إفريقيا للأمم 2025 بعدها الرياضي لتتحول إلى واجهة كبرى تُبرز خبرة المغرب في مجالات البنى التحتية، واللوجستيك، والأمن، وحسن الضيافة. وبفضل هذه التظاهرة، إلى جانب جهود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومؤسسة المغرب 2030، والاستراتيجية الترويجية التي يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة، يوجه المغرب رسالة واضحة للعالم مفادها أنه وجهة جاهزة لاستقبال كبرى الاستحقاقات الدولية.