أظهرت أحدث بيانات مكتب الصرف – المؤشرات الشهرية للتبادل الخارجي لشهر أكتوبر 2025 أن الاقتصاد المغربي سجل تحولات واضحة في مجالات التجارة والخدمات والاستثمار.
بلغت الواردات 682,157 مليون درهم بارتفاع نسبته 9,4% مقارنة بعام 2024، مع زيادة كبيرة في السلع الاستهلاكية الجاهزة بنسبة 12,7%، خاصة السيارات السياحية التي سجلت ارتفاعًا قدره 37,2% والأدوية بنسبة 21%. كما ارتفعت السلع الاستثمارية الجاهزة بنسبة 15,2% مدفوعة بقطاع الطيران، فيما سجلت السلع الأولية ارتفاعًا قدره 36,9%، لا سيما الكبريت الخام الذي ارتفع بنسبة 79,5%. في المقابل، انخفضت الفاتورة الطاقية بنسبة 4,4% نتيجة تراجع أسعار المازوت والفيول بنسبة 16%.
أما الصادرات فبلغت 385,205 مليون درهم بزيادة طفيفة نسبتها 2,6%، مدفوعة بنمو الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 16,7% وقطاع الطيران بنسبة 8,3%. في المقابل، شهدت صادرات السيارات تراجعًا قدره 3,1%، والمنسوجات بنسبة 3,9%، والإلكترونيات بنسبة 8,6%. وبلغ العجز التجاري 296,951 مليون درهم بارتفاع 19,6% مقارنة بعام 2024، فيما تراجعت نسبة التغطية إلى 81,4% مقابل 84,2% في العام الماضي.
في قطاع الخدمات، بلغت الواردات 128,087 مليون درهم بارتفاع 9%، بينما وصلت الصادرات إلى 257,279 مليون درهم بزيادة 9,6%، ليسجل الفائض 129,192 مليون درهم بارتفاع 10,2%. أما قطاع السفر والسياحة فقد حقق إيرادات قدرها 113,262 مليون درهم بزيادة 16,7% مقابل نفقات بلغت 27,543 مليون درهم بارتفاع 11,5%، ليسجل الرصيد 85,719 مليون درهم بزيادة 18,5%.
وبالنسبة لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، فقد بلغت 102,935 مليون درهم بزيادة طفيفة 1,5% مقارنة بعام 2024.
فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب، وصلت الإيرادات إلى 45,402 مليون درهم بارتفاع 28,2% بينما بلغت النفقات 18,335 مليون درهم بزيادة 14,5%، ليسجل صافي التدفقات 27,067 مليون درهم بارتفاع 39,4%. أما الاستثمارات المباشرة للمغرب في الخارج فقد انخفضت الإيرادات بنسبة 21,2% لتصل إلى 11,850 مليون درهم، بينما تراجعت النفقات بنسبة 26,9% إلى 16,208 مليون درهم، ليسجل صافي التدفقات 4,358 مليون درهم بانخفاض 39%.
تشير هذه المعطيات إلى ارتفاع قوي في الواردات خاصة الاستهلاكية والاستثمارية، مع انخفاض فاتورة الطاقة، ونمو محدود في الصادرات بقيادة قطاع الفوسفاط، بينما سجلت صادرات السيارات والمنسوجات تراجعًا. كما يتسع العجز التجاري، فيما تتحسن الخدمات والسياحة، وتبقى تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج مستقرة نسبيًا، بينما تشهد الاستثمارات الأجنبية بالمغرب نموًا كبيرًا مقابل تراجع الاستثمارات المغربية في الخارج.