افتتاح أول فضاء لدار بوتوها: خطوة جديدة في مسار المجوهرات المغربية الراقية

افتتحت دار بوتوها للمجوهرات الراقية فضاءها الأول بقلب حي كاليفورنيا في الدار البيضاء، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في مسار العلامة، وتقدّم تصوراً فنياً يعيد قراءة المجوهرات المغربية المعاصرة بروح تجمع الذاكرة بالحرفية والابتكار.

ولم يُصمَّم هذا الفضاء ليكون مجرد نقطة بيع، بل كعالم متكامل تنصهر فيه تقنيات الصياغة التقليدية مع خطوط التصميم المعاصر، حيث تستعيد المادة دورها كلغة حسية ومجازية، وتتحول الجوهرة إلى أثر يُحمل وذاكرة تتجسّد.

وفي تصريح له بالمناسبة، قال يانيك بوتوها، مؤسس الدار:

« لم نرغب في إنشاء دار مجوهرات فحسب، بل في بناء عالم تصبح فيه القطعة أثراً يُحمل، وصوتاً خافتاً للعاطفة. كل جوهرة تولد من حركة دقيقة تربط الماضي بالحاضر، وتعيد صياغة الزمن بين يدي الصائغ».

وتستند الهوية الجمالية لدار بوتوها إلى خطوط نقية ومشذّبة تستلهم روح الآرت ديكو بأناقته الهندسية وتوازنه، مع إعادة صياغته في رؤية معاصرة هادئة وأصيلة. فالفخامة، بحسب فلسفة الدار، ليست مظهراً خارجياً، بل قيمة داخلية نابعة من الإتقان، حيث تُعامل كل قطعة كعمل فني يُعتنى بباطنه كما بظاهره.

أما اللمسة المغربية، فتُستعاد بقراءة حديثة تحافظ على روحها العميقة، وتسمح لها بالانفتاح على أشكال جديدة ذات هوية واضحة وتوجّه معاصر واثق.

ويتميّز الفضاء الجديد بواجهة زجاجية واسعة تكشف ورشة الصياغة للعموم، في مبادرة نادرة بعالم المجوهرات الراقية، تعكس شفافية جمالية وأخلاقية، وتعيد الاعتبار لليد المغربية التي تُنصت للمعدن وتُهذّبه بخبرة متوارثة. كما يضم رُكناً مخصصاً للمجوهرات العتيقة بنظام الإيداع والبيع، حيث تُعرض قطع مختارة تُستعاد لها حياتها ووهجها.

وتقوم تجربة الزبون داخل دار بوتوها على استقبال شخصي وإصغاء دقيق، مع مرافقة إبداعية تُحوّل الرموز والعواطف إلى قطع مصممة لتدوم وتُورّث.

ويحتضن الفضاء عدداً من المجموعات البارزة، من بينها:

Nash’a – النشأة: أولى مجموعات الدار، وُلدت احتفاءً بميلاد ابنة المصمم، وتجسّد البدايات والنور الأول.

Tendre est la Nuit – رقة الليل: مجموعة شاعرية مستوحاة من عالم فيتزجيرالد، تمزج الهشّ بالخالِد.

وقد خضعت الرموز الزخرفية المغربية لإعادة قراءة دقيقة من حيث الشكل والنِّسب، لتنتج تصاميم معاصرة تحافظ على الجوهر وتمنحه امتداداً جديداً. وتُطرح المجموعات بصيغتين، تقليدية ومعاصرة، في تعبير عن ثنائية الدار بين الجذور والرؤية المستقبلية.

وتضع بوتوها الحرفية المغربية في صلب مشروعها، من خلال نقل الخبرة، والصناعة الدقيقة داخل الدار، واحترام التشطيبات المتقنة، إلى جانب إعادة توظيف قصّات الأحجار القديمة مثل Rosas وVieilles Mines وCabochons في تصاميم تمنح الحجر روحاً جديدة.

وبمناسبة الافتتاح، جدّدت دار بوتوها تأكيد رؤيتها الجوهرية بأن «الجوهرة ليست زينة، بل ذكرى ورمز انتماء ولحظة حب تتجاوز الزمن»، مع طموح لترسيخ مكانتها كمرجع مغربي وعالمي في عالم المجوهرات الراقية، والانفتاح على أسواق جديدة تُعرّف بنُبل الحرفية المغربية وأناقتها المتفردة.

منشورات ذات صلة

دراسة: المستهلك المغربي يبحث عن حرية أكبر في الاختيار دون التخلي عن جذوره الثقافية

مجموعة علالي تطلق المرحلة الأخيرة من «Tangerine المنصورية» وتبدأ تسليم أولى الوحدات

رواق “Galerie H” يحتضن معرض “KOUN Imperial” احتفاءً بالمدن الإمبراطورية المغربية والإبداع المستدام